ﭫﭬﭭﭮﭯ

وكان موسى عليه السلام تتمثل فيه الطبيعة البشرية، والنخيل يؤثر في البشر وإن كان عنده الحق المبين، ولكن تزول المفاجأة إلا بتأييد من الله، والله معه : فأوجس في نفسه خيفة موسى ٦٧ قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى ٦٨ وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا... ٦٩ فأوجس معناها أضمر أو أحس أو خاف، وذلك لأنه فوجئ بأمر لم يكن قد ألفه واعتاده، وهو أن يرى تخيلا عصبيا وحبالا تتحول إلى حيات تسعى، ثم يرى الجماد يسعى ويتحرك يمينا وشمالا، وأماما ووراء، فهذا التحول المفاجئ للحس يرهب، و خيفة "فعلة" من الخوف، قلبت الواو ياء لكسر ما قبلها وسكونها، أي صار في حال خوف وهيبة من المفاجأة، ولأنه خشي أن يؤثر ذلك في الجماهير الحاشدة، فتصدق هذا الإفك

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير