ﭫﭬﭭﭮﭯ

أوجس: من الإيجاس، وهو تحرّك شيء مخيف في القلب لا يتعدّى إلى الجوارح، فإنْ تعدى إلى الجوارح يتحول إلى عمل نزوعي، كأن يهرب أو يجري، فالعمل النزوعي يأتي بعد الإحساس الوجداني؛ لذلك يقول بعدها: فِي نَفْسِهِ [طه: ٦٧].
وقد شعر موسى عليه السلام بالخوف لما رأى حبال السحرة وعِصيّهم تتحول أمام النظارة إلى حيَّات وثعابين، وربما اكتفى

صفحة رقم 9317

المشاهدون بما رأَوْه فهرجوا عليه وأنهوا الموقف على هذا أنْ يتمكّن هو من عمل شيء. فإنْ قُلْت: فلماذا لم يُلْقِ عصاه وتنتهي المسألة؟ نقول: لأن أوامره من الله أولاً بأول، وهو معه يتتبعه سماعاً ورؤية، فتأتيه التعاليم جديدة مباشرة.

صفحة رقم 9318

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية