وبين الجامع بين الايمان والعمل حيث ان الدرجات العالية للثانى وغيرها لغيره جَنَّاتُ عَدْنٍ بدل من الدرجات العلى تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ [پيوسته ميرود از زير منازل آن يا أشجار آن جويها] حال من الجنات خالِدِينَ فِيها حال من الضمير فى لهم والعامل معنى الاستقرار او الاشارة وَذلِكَ اى المذكور من الثواب جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى الجزاء ما فيه الكفاية من المقابلة ان خيرا فخير وان شرا فشر يقال جزيته كذا وبكذا والفرق بين الاجر والجزاء ان الاجر يقال فيما كان عن عقد وما يجرى مجرى العقد ولا يقال الا فى النفع دون الضر والجزاء يقال فيما كان عن عقد وعن غير عقد ويقال فى النافع والضار والمعنى جزاء من تطهر من دنس الكفر والمعاصي بما ذكر من الايمان والأعمال الصالحة وهذا تحقيق لكون ثواب الله تعالى أبقى وفى الحديث (ان اهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم كما ترون الكوكب الدرىّ فى أفق السماء وان أبا بكر وعمر منهم وأنعما) اى هما اهل لهذا قالوا ليس فى القرآن ان فرعون فعل باولئك المؤمنين ما أوعدهم به ولم يثبت فى الاخبار كما فى الاخبار وقال فى التفسير الكبير نقلا عن ابن عباس رضى الله عنهما كانوا أول النهار سحرة وآخره شهداء وفى بحر العلوم أصبحوا كفرة وامسوا أبرارا شهداء: وفى المثنوى
| ساحران در عهد فرعون لعين | چون مرى كردند با موسى بكين «١» |
| ليك موسى را مقدم داشتند | ساحران او را مكرّم داشتند |
| زانكه كفتندش كه فرمان آن تست | كر تو مى خواهى عصا بفكن نخست |
| كفت نى أول شما اى ساحران | افكنيد آن مكرها را در ميان |
| اين قدر تعظيم ايشانرا خريد | واز مرى آن دست و پاهاشان بريد |
| ساحران چون قدر او نشناختند | دست و پادر جرم آن در باختند |
كل مكان واسع جامع للماء الكثير والمراد هنا بحر القلزم قال فى القاموس هو بلد بين مصر ومكة قرب جبل الطور واليه يضاف بحر القلزم لانه على طرفه او لانه يبتلع من ركبه لان القلزمة الابتلاع يَبَساً صفة لطريقا واليبس المكان الذي كان فيه ماء فذهب قال فى الإرشاد اى يابسا على انه مصدر وصف به الفاعل مبالغة: وبالفارسية [خشك كه درو آب ولاى نبود] لا تَخافُ دَرَكاً حال مقدرة من المأمور اى موسى والدرك محركة اسم من الإدراك كالدرك بالسكون. والمعنى حال كونك آمنا من ان يدرككم العدو وَلا تَخْشى الغرق فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ الفاء فصيحة اى ففعل ما امر به من الاسراء بهم وضرب الطريق وسلوكه فتبعهم فرعون ومعه جنوده حتى لحقوهم وقت اشراق الشمس وهو اضاءتها يقال اتبعهم اى تبعهم وذلك إذا كانوا سبقوك فلحقتهم فالفرق بين تبعه واتبعه ان يقال اتبعه اتباعا إذا طلب الثاني اللحوق بالأول وتبعه تبعا إذا مر به ومضى معه- روى- ان موسى خرج بهم أول الليل وكانوا ستمائه وسبعين الفا فاخبر فرعون بذلك فاتبعهم بعساكره وكانت مقدمته سبعمائة الف فقص اثرهم فلحقهم بحيث تراءى الجمعان فعند ذلك ضرب موسى عليه السلام بعصاه البحر فانفلق على اثنى عشر فرقا كل فرق كالطود العظيم وبقي الماء قائما بين الطرق فعبر موسى بمن معه من الأسباط سالمين وتبعهم فرعون بجنوده فَغَشِيَهُمْ سترهم وعلاهم مِنَ الْيَمِّ اى بحر القلزم ما غَشِيَهُمْ اى الموج الهائل الذي لا يعلم كنهه الا الله وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ اى سلك بهم مسلكا ادّاهم الى الخيبة والخسران فى الدين والدنيا معا حيث ماتوا على الكفر بالعذاب الهائل الدنيوي المتصل بالعذاب الخالد الأخروي وَما هَدى اى ما ارشدهم قط الى طريق موصل الى مطلب من المطالب الدينية والدنيوية وهو تقرير لاضلاله وتأكيد له إذ رب مضل قد يرشد من يضله الى بعض مطالبه وفيه نوع تهكم فى قوله وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ فان نفى الهداية من شخص مشعر بكونه ممن تتصور منه الهداية فى الجملة وذلك انما يتصور فى حقه بطريق التهكم يقول الفقير موسى مع قومه اشارة الى الروح القدسي مع قواه وفرعون مع قومه اشارة الى النفس الامارة مع قواها والبحر هو بحر الدنيا فموسى الروح يعبره اما بسفينة الشريعة او بنور الكشف الإلهي ويغرق فرعون النفس لانها تابعة لهواها لا شريعة لها ولا كشف فعلم منه ان اتباع اهل الضلال أنفسا وآفاقا يؤدى الى الهلاك الصوري والمعنوي واقتداء اهل الهدى يفضى الى النجاة الابدية
| زينهار از قرين بد زنهار | وقنا ربنا عذاب النار |
روح البيان
إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء