قوله تعالى : وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ وفيه ثلاثة أوجه :
أحدها : لا تكفروا به.
الثاني : لا تدّخرواْ منه لأكثر من يوم وليلة، قال ابن عباس : فدُوّد عليهم ما ادخروه، ولولا ذلك ما دَوّد طعام أبداً.
الثالث : لا تستعينوا برزقي على معصيتي.
فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي قرىء بضم الحاء وبكسرها ومعناه بالضم ينزل، وبالكسر يجب.
فَقَدْ هَوَى فيه وجهان :
أحدهما : فقد هوى في النار.
الثاني : فقد هلك في الدنيا.
قوله تعالى : وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً أي غفار لمن تاب من الشرك وآمن يعني بالله ورسوله و عمل صالحاً يريد العمل بأوامره والوقوف عند نواهيه.
ثُمَّ اهْتَدَى فيه ستة تأويلات :
أحدها : ثم لم يشك في إيمانه، قاله ابن عباس.
الثاني : لزم الإِيمان حتى يموت، قاله قتادة.
الثالث : ثم أخذ بسنة نبيه ﷺ، قاله الربيع بن أنس.
الرابع : ثم أصاب العمل، قاله ابن زيد.
الخامس : ثم عرف جزاء عمله من خير بثواب، أو شر بعقاب، قاله الكلبي.
السادس : ثم اهتدى في ولاية أهل بيت النبي ﷺ، قاله ثابت.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي