قوله : لهم فيها زفير ( ١٠٠ )
قال الحسن : الزفير اللهب، ترفعهم بلهبها، حتى إذا كانوا في أعلاها ضربوا بمقامع الحديد فهووا إلى أسفلها سبعين خريفا.
وقال قتادة : إن أهل النار يدعون مالكا فيذرهم مقدار أربعين عاما لا يجبيهم ثم يقول : إنكم ماكثون ١. ثم يدعون ربهم فيذرهم قدر عمر الدنيا مرتين، ثم يجيبهم : اخسئوا فيها ولا تكلمون ٢ قال : فما نسبوا بعدها بكلمة، ولا كان إلا الزفير والشهيق في نار جهنم، فشبه أصواتهم بأصوات الحمير، أوله زفير وآخره شهيق قوله : وهم فيها لا يسمعون ( ١٠٠ ).
قال يحيى : وبلغني عن ابن مسعود قال : إذا خرج من خرج من النار وبقي في النار من يخلد فيها جعلوا في توابيت من نار فيها مسامير من نار، ثم جعلت التوابيت في توابيت أخر، تلك التوابيت في توابيت أخر، فلا يرون أن أحدا يعذب في النار غيرهم ثم قرأ ابن مسعود : لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون ٣.
قال الحسن : ذهب الزفير بسمعهم فلا يسمعون معه شيئا.
٢ - المؤمنون، ١٠٨..
٣ - الطبري، ١٧/٩٥..
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني