ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

قوله تعالى : يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين ( يوم )، منصوب بمقدر ؛ أي اذكر يوم نطوي. أو ظرف ( لا يحزنهم ) أو ( وتتلقاهم ). والمراد بطي السماء، محوها. كما نقول : اطو عنا هذا الحديث. أو تكوير نجومها. أو ضد نشرها. و ( السجل ) معناه الصحيفة. والكتب، بمعنى المكتوب ؛ أي اذكر يوم نطوي السماء كطي الصحيفة على المكتوب. وحينئذ تتبدل الأشياء جميعا وتتبدد في الكون قوانينه ونظمه ؛ إذ تتكور الشمس وتنكدر النجوم انكدارا، وتنثر الكواكب أيما انتثار. ذلك في عملية انقلابية فظيعة تأتي على الوجود كله.
قوله :( كما بدأنا أول خلق معيده ) الكاف، حرف جر. وما بعدها مصدرية ؛ أي نعيد أول خلْق إعادة مثل بدأتنا له ؛ أي كما أظهرناه من العدم نعيده من العدم يوم البعث والنشور. ( وعدا علينا ) ( وعدا )، منصوب على أنه مصدر مؤكد ؛ لقوله ( نعيده ). أي أن هذا كائن لا محالة ؛ فهو وعد من الله ولن يخلف الله وعده. وهو سبحانه القادر على فعل ما يشاء ( إنا كنا فاعلين ) أي محققين هذا الوعد الذي لا تبدلا له ولا محيد عنه١.

١ - تفسير البيضاوي ص ٤٣٧ وتفسير النسفي جـ٣ ص ٩٠، ٩١..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير