وقوله: يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ [١٠٤] بالنون وبالتاء (تُطْوَى «١» ) ولو قيل (يَطْوِي) كما قيل (نَطْوِي) بالنون جَاز.
واجتمعت القراء عَلَى (السِّجِلِّ «٢» ) بالتثقيل.
وأكثرهم يقول (للكتابِ) وأصحاب «٣» عبد الله (لِلْكُتُبِ) والسجل: الصحيفة. فانقطعَ الكلام عند الكتب، ثُمَّ استأنف فقال (كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ) فالكاف للخلق «٤» كأنك قلت «٥» : نعيد الخلق كما بدأناهم (أَوَّلَ مَرَّةٍ «٦» ).
وقوله (وَعْداً عَلَيْنا) كقولك حقًّا علينا.
وقوله: أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ [١٠٥] يقال: أرض الجنّة. ويقال: إنها الأرض التي وعدها بنو إسرائيل، مثل قوله: (وَأَوْرَثْنَا «٧» الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا.
وقوله: إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً [١٠٦] أي فِي القرآن.
وقوله: يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ [١٠٨] وجه الكلام (فتح أنَّ «٨» ) لأن (يُوحى) يقع عليها.
و (إنّما) بالكسر يَجوز. وَذَلِكَ أنها أداة كما وصفت لك من قول الشاعر:
... أَنْ إِنَّما بَيْنَ بيشةٍ
فتلقى (أن) كأنه قيل: إنما يوحى إلى أن إنّما إلهكم إله واحد.
(٢) عن الحسن فيه تسكين الجيم وتخفيف اللام كما فى الإتحاف والسين أيضا مكسورة كما فى القاموس [.....]
(٣) هى قراءة حفص وحمزة والكسائي وخلف. وافقهم الأعمش.
(٤) يريد أنها متعلقة في المعنى بضمير الخلق فى (نعيده).
(٥) ا: «كأنك قدمتها فقلت».
(٦) سقط فى ا.
(٧) الآية ١٣٧ سورة الأعراف.
(٨) ا: «الفتح».
معاني القرآن للفراء
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء
أحمد يوسف نجاتي