ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

فما أي : فتسبب عن إحلالنا بهم ذلك البأس أنه ما زالت تلك الدعوى البعيدة عن الخير والسلامة، وهي قولهم : يا ويلنا دعواهم يرددونها لا دعوى لهم غيرها ؛ لأن الويل ملازم لهم غير منفك عنهم، وترفقهم له غير نافعهم حتى جعلناهم حصيداً كالزرع المحصود بالمناجل بأن قتلوا بالسيف.
تنبيه : حصيد على وزن فعيل بمعنى مفعول، ولذلك لم يجمع ؛ لأنه يستوي فيه الجمع وغيره خامدين أي : ميتين كخمود النار إذا طفئت وصارت رماداً فإن قيل : كيف ينصب جعل ثلاثة مفاعيل أجيب بأنَّ حكم الاثنين الأخيرين حكم الواحد ؛ لأن معنى قولك : جعلته حلواً حامضاً جعلته جامعاً للطعمين، وكذلك معنى جعلناهم جامعين لمماثلة الحصد والخمود أو خامدين صفة لحصيداً أو حال من ضميره.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير