ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ

(بل نقذف بالحق على الباطل) هذا إضراب عن اتخاذ اللهو أي دع ذلك الذي قالوا فإنه كذب وباطل بل شأننا أن نرمي بالحق على الباطل وبالإيمان على الكفر، وقيل الحق قول لا إله إلا الله، وأنه لا ولد له، والباطل قولهم: اتخذ الله ولداً.
(فيدمغه) أي يقهره ويهلكه وأصل الدمغ شق الرأس حتى يبلغ الدماغ، ومنه الدامغة، قال الزجاج: المعنى نذهبه ذهاب الصغار والإذلال؛ وذلك أن أصله إصابة الدماغ بالضرب قيل: أراد بالحق الحجة وبالباطل الشبهة وقيل: الحق المواعظ والباطل المعاصي، وقيل الباطل الشيطان، وقيل بكذبهم ووصفهم الله سبحانه بغير صفاته.
(فإذا هو زاهق) أي زائل ذاهب، وقيل هالك تالف، والمعنى متقارب (وإذا) هي الفجائية (ولكم الويل) يا معشر الكفار (مما تصفون) أي لكم العذاب في الآخرة بسبب وصفكم لله بما لا يجوز عليه من الصاحبة والولد، وقيل: الويل واد في جهنم، وهو وعيد لقريش؛ بأن لهم من العذاب مثل الذي لأولئك و (من) هي التعليلية وهذا وجه وجيه و (ما) مصدرية أو موصولة أو نكرة موصوفة.

صفحة رقم 312

وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (١٩) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ (٢٠) أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ (٢١) لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (٢٢) لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (٢٣) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٤)

صفحة رقم 313

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية