قَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: بل نقذف بِالْحَقِّ على الْبَاطِل الْحق هَاهُنَا: قَول الله تَعَالَى: " إِنَّه لَا ولد لَهُ " وَالْبَاطِل قَوْلهم: إِن الله اتخذ ولدا، وَيُقَال: إِن الْحق هُوَ الْقُرْآن، وَالْبَاطِل هُوَ الشَّيْطَان.
وَقَوله: نقذف أَي: نلقي.
وَقَوله: فيدمغه أَي: يُزِيلهُ، يُقَال: دمغت فلَانا إِذا كسرت دماغه وقتلته.
وَقَوله: فَإِذا هُوَ زاهق أَي: ذَاهِب، وَهَذَا من حَيْثُ بَيَان الدَّلِيل وَالْحجّة، لَا من حَيْثُ إِزَالَة الْكفْر أصلا، فَإِن الْكفْر وَالْبَاطِل فِي الْعَالم كثير.
وَقَوله: وَلكم الويل مِمَّا تصفون قَالَ قَتَادَة: مِمَّا تكذبون، وَقَالَ الْحسن: هُوَ لكل واصف كذبا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة.
وَمن عِنْده لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَن عِبَادَته وَلَا يستحسرون (١٩) يسبحون اللَّيْل وَالنَّهَار لَا يفترون (٢٠) أم اتَّخذُوا آلِهَة من الأَرْض هم ينشرون (٢١) لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة إِلَّا الله
صفحة رقم 373تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم