ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

أخرج ابن المنذر عن جريج قال : لما نعى جبريل للنبي ﷺ نفسه قال : يا رب، فمن لأمتي فنزلت وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ الآية.
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عمر رضي الله عنه قال : لما قبض رسول الله ﷺ كان أبو بكر رضي الله عنه في ناحية المدينة، فجاء فدخل على رسول الله ﷺ وهو مسجى فوضع فاه على جبين رسول الله ﷺ وجعل يقبله ويبكي ويقول : بأبي وأمي طبت حياً وطبت ميتاً، فلما خرج مرّ بعمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يقول : ما مات رسول الله ﷺ، ولا يموت حتى يقتل الله المنافقين وحتى يخزي الله المنافقين. قال : وكانوا قد استبشروا بموت النبي ﷺ فرفعوا رؤوسهم فقال : أيها الرجل، أربع على نفسك فإن رسول الله ﷺ قد مات... ألم تسمع الله يقول : إنك ميت وإنهم ميتون [ الزمر : ٣٠ ] وقال : وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون قال : ثم أتى المنبر فصعده فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس، إن كان محمد ﷺ إلهكم الذي تعبدون، فإن محمداً قد مات؛ وإن كان إلهكم الذي في السماء، فإن إلهكم لم يمت ثم تلا وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم [ آل عمران : ١٤٤ ] حتى ختم الآية. ثم نزل وقد استبشر المسلمون بذلك واشتد فرحهم وأخذت المنافقين الكآبة.
قال عبدالله بن عمر : فوالذي نفسي بيده، لكأنما كانت على وجوهنا أغطية فكشفت.
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل، عن عائشة قالت : دخل أبو بكر على النبي ﷺ وقد مات، فقبله وقال : وانبياه!... واخليلاه!... واصفياه!... ثم تلا وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد الآية. وقوله : إنك ميت وإنهم ميتون .

صفحة رقم 59

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية