ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

ذلك لأن الكفار حاولوا قتل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بإلقاء حجر عليه من مكان عالٍ وهكذا يتخلَّصون منه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، وكانوا يتمنون ذلك، فيخاطبه ربه: يا محمد لست بدعاً من الرسل إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيِّتُونَ [الزمر: ٣٠].
وهذه سُنَّة الله في خَلْقه، بل موتك يا محمد لنسرع لك بالجزاء على ما تحمّلْته من مشاقِّ الدعوة، وعناء الحياة الدنيا.
لذلك «لما خُيِّر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ في الموت قال:» بل الرفيق الأعلى «أما نحن فنتشبث بالحياة، ونطلب امتدادها.

صفحة رقم 9536

فقوله: وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ [الأنبياء: ٣٤] فأنت كغيرك من البشر قبلك، أما مَنْ بعدك فلن يخلدوا بعد موت أَفَإِنْ مِّتَّ فَهُمُ الخالدون [الأنبياء: ٣٤] فلا يفرحوا بموتك؛ لأنهم ليسوا خالدين من بعدك. كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الموت وَنَبْلُوكُم... .

صفحة رقم 9537

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية