قوله : خلق الإنسان من عجل ( ٣٧ ) ( خلق آدم آخر ساعات النهار من يوم الجمعة بعدما )١ خلق الخلق، فلما أحيي الروح عينيه ورأسه ولم يبلغ أسفله قال : رب استعجل بخلقي، قد غربت الشمس، هذا تفسير مجاهد٢.
[ ا ]٣ خداش عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه هبط منها، وفيه تقوم الساعة، وفيه ساعة، ثم قبض يده يقللها، لا يوافقها مسلم يصلي يسأل الله خيرا إلا أعطاه إياه" قال : فقال عبد الله بن سلام : قد علمت أي ساعة هي، هي آخر ساعات النهار من يوم الجمعة، وهي الساعة التي خلق الله فيها آدم.
قال الله : خلق الإنسان من عجل سأوريكم آياتي فلا تستعجلون ( ٣٧ )
و ]٤ قال قتادة : خلق الإنسان من عجل خلق عجولا٥.
قال الله : سأوريكم آياتي فلا تستعجلون ( ٣٧ ) وذلك لما كانوا يستعجلون به النبي [ صلى الله عليه وسلم ]٦، لما خوفهم به من العذاب، وذلك منهم استهزاء و( تكذيب )٧.
قال الحسن : يعني الموعد الذي وعده الله في الدنيا : القتل لهم، و( النصر )٨ عليهم، والعذاب لهم في الآخرة.
٢ - في تفسير مجاهد، ١/٤١٠ خلق آدم عليه السلام حين خلق بعد كل شيء في آخر النهار من يوم خلق الخلق، فلما أحيى الروح عينيه ولسانه ورأسه ولم يبلغ أسفله قال: يا رب استعجل بخلقي قبل غروب الشمس، جاء في طرة ١٦٧: قال رب استعجل بخلقي، وليس هناك علامة تدل على مكانها داخل النص..
٣ - إضافة من ١٧١..
٤ - إضافة من ١٧١ و ١٦٧..
٥ - الطبري، ١٧/٢٦..
٦ - إضافة من ١٧١ و ١٦٧..
٧ - في ع: تكذيبا..
٨ - في ١٦٧: النصرة..
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني