ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ ؛ أي ولقد استهزأتِ الأمَمُ من قبلك برُسُلهم، كما استهزأ بك قومُكَ.
فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُمْ مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ؛ بهم؛ أي فَحَلَّ بهم وبَالَ استهزائِهم، وكان ما أرادوهُ بالداعي عائداً عليهم، كما قال تعالى: وَلاَ يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّىءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ [فاطر: ٤٣]، وَقِيْلَ في الفَرقِ بين الْهُزْؤ وبين السُّخرِية: أن في السُّخرية طلبَ الذِّلَّةِ؛ لأن التسخيرَ هو التذليلُ، وأما الْهُزْؤُ فهو استصغارُ القَدْر بضربٍ من القول.

صفحة رقم 2117

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية