ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ

ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزؤون قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن بل هم عن ذكر ربهم معرضون أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا لا يستطيعون نصر أنفسهم ولا هم منا يصحبون قوله عز وجل: قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ الآية. أي يحفظكم، قال ابن هرمة:

(إن سليمى والله يكلؤها ضنت بشيء ما كان يرزؤها)
ومخرج اللفظ مخرج الاستفهام، والمراد به النفي، تقديره: قل لا حافظ لكم بالليل والنهار من الرحمن. قوله تعالى: .. وَلاَ هُم مِّنَّا يُصْحَبُونَ فيه أربعة تأويلات: أحدها: يجارون، قاله ابن عباس، من قولهم: إن لك من فلان صاحباً، أي مجيراً، قال الشاعر:
(ينادي بأعلى صوته متعوذاً ليصحب منها والرماح دواني)
الثاني: يحفظون، قاله مجاهد.

صفحة رقم 448

الثالث: ينصرون، وهو مأثور. الرابع: ولا يصحبون من الله بخير، قاله قتادة.

صفحة رقم 449

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية