ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ

أف جاء في مفردات الراغب :" أصل الأف كل مستقدر من وسخ وقلامة ظفر، وما يجري مجراهما، ويقال لكم مستخف استقذارا له"، فمعنى أف لكم استقذار لكم ولما تعبدون والاستقذار هنا معنوي، لقول الله : يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا... ٢٨ ( التوبة )، وكذا الأمر في أحجارهم فهي مستقذرة يتأفف منها كما تأفف من عابديها، وختم سبحانه وتعالى الآية بقوله تعالى : أفلا تعقلون الاستفهام هنا لإنكار الوقوع أي معنى النفي مع التوبيخ وتحريض على التفكير والتعقل، وألا يطرحوا عقولهم وراء ظهورهم.
وإن المعرض عن الحق كلما جاء الدليل أعرض ونأي بجانبه ويزداد لجاجة في باطله، هذا إبراهيم الخليل عليه السلام قد حطم أصنامهم، ورأوها جذاذا حطاما، وتبين أن هؤلاء لا ينطقون، وكان حقا عليهم أن يذعنوا للحق إذ جاءهم، ولكنهم لجوا في الفتنة والضلال وعتوا عتوا كبيرا، وأرادوا إحراق الناطق بالحق.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير