تمهيد :
وبخ إبراهيم قومه على عبادة أصنام لا تنفع ولا تضر ؛ وقد ظهر عجزهم، فانقلبوا إلى العناد، واستعمال القوة الحسية ؛ فأضرموا نارا عظيمة جدا، وألقوا إبراهيم في النار بواسطة المنجنيق، فجعل الله النار بردا وسلاما عليه.
٦٧ - أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ.
أف : كلمة تدل على أن قائلها متضجر متألم من أمر.
أي : تبا لكم، وقبحا لمعبوداتكم، التي تعبدونها وتتذللون لها، وتلتصقون بها، وهي صماء بكماء.
أفلا تعقلون.
أفلا تستخدمون عقولكم وتفكيركم، وتتجهون بعبادتكم إلى الإله الحق الواحد الأحد، الذي بيده الخلق والأمر وهو على كل شيء قدير ؟ ! فأقام عليهم الحجة وأوضح لهم أنهم في ضلال وكفر غليظ لا يروج إلا على جاهل ظالم فاجر، قال تعالى : وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ. ( الأنعام : ٨٣ ).
تفسير القرآن الكريم
شحاته