ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ

والذين كفروا أي : ستروا ما أعطيناهم من المعرفة بالأدلة على وحدانيتنا وكذبوا بآياتنا أي : ساعين بما أعطيناهم من الفهم في تعجيزها بالمجادلة بما يوحي إليهم أولياؤهم من الشياطين من الشبه فأولئك أي : البعداء عن أسباب الكرم لهم عذاب مهين أي : شديد بسبب ما سعوا في إهانة آياتنا مريدين إعزاز أنفسهم بمغالبتنا والتكبر عن آياتنا.
فإن قيل : لم أدخل الفاء في خبر الثاني دون الأوّل ؟ أجيب : بأن في ذلك تنبيهاً على أنّ إثابة المؤمنين بالجنان تفضل من الله تعالى، وأن عقاب الكافرين مسبب عن أعمالهم، ولذلك قال : لهم عذاب ولم يقل : هم في عذاب.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير