(وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (٥٧)
هذا جزاء المؤمنين عندما يلاقون ربهم أما الذين كفروا من المشركين وأهل الكتاب، وكذبوا بآياتنا، وعبر بالموصول في الكفر والتكذيب بآيات الله؛ للإشارة
إلى أن سبب الجزاء هو كفرهم برسالة محمد - ﷺ - وتكذيبهم لآيات اللَّه، وتكذيب آيات اللَّه تسجل تكذيبهم للآيات القرآنية، أي تكذيبهم للقرآن مع عجزهم عن أن يأتوا بمثله، وتكذيبهم لدلالة الآيات الكونية الدالة على وحدانيته وإبداعه في خلقه.
وأضاف سبحانه وتعالى الآيات لذاته العلية لبيان عظيم افترائهم، وأنهم فعلوا ذلك استعلاء واستكبارًا، ولذلك وصف اللَّه سبحانه وتعالى العذاب النازل بهم بأنه عذاب مهين مذل ملقٍ بهم في الهوان؛ لاستعلائهم على الحق وآيات اللَّه.
زهرة التفاسير
محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة