وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ أي : ثقلت سيئاته على حسناته، فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ أي : خابوا وهلكوا، وباؤوا بالصفقة١ الخاسرة.
وقال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث، حدثنا داود بن المُحَبَّر، حدثنا صالح المُرِّيّ، عن ثابت البُناني وجعفر بن زيد ومنصور بن زاذان، عن أنس بن مالك يرفعه قال :" إن لله ملكا موكلا بالميزان، فيؤتى بابن آدم، فيوقف بين كفتي الميزان، فإن ثقل ميزانه نادى ملك بصوت يسمع الخلائق : سعد فلان سعادة لا يشقى بعدها أبدا، وإن خف ميزانه نادى ملك بصوت يسمع الخلائق : شقي فلان شقاوة لا٢ يسعد بعدها أبدًا " ٣.
إسناده ضعيف، فإن داود بن المُحَبَّر متروك.
ولهذا قال :" في جهنم خالدون " أي : ماكثون، دائمون مقيمون لا يظعنون.
٢ - في ف :"فلا"..
٣ - ورواه أبو نعيم في الحلية كما في تخريج الإحياء (٤٠٩٨) وقال :"تفرد به داود بن المحبر"..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة