فالمراد بقوله تعالى :( ومن خفت وازينه( خفت أعماله الحسنة أو كفة حسناته بحيث لا يكون لها تتل أصلا، وذلك هو الكافر لا محالة، أخرج البزار والبيهقي عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" يؤتى ابن آدم يوم القيامة فيوقف بين كفتي الميزان ويؤكل به ملك فإن ثقلت موازينه نادى الملك بصوت يسمع الخلائق سعد فلان لا يشقى بعده أبدا وإن خفت موازينه نادى الملك بصوت يسمع الخلائق شقي فلان شقاوة لا يسعد بعده أبدا " والمراد بالخفة في هذا الحديث أيضا ما لا يكون له ثقل أصلا قلت لعل عصاة المؤمنين يوزن أعمالهم مرتين فغن كان في حسناته بعض خفة يدخل في النار حتى يخلص ثم يوزن ثانيا بعد التطهير فيثقل موازينه وحينئذ ينادى الملك سعد فلان سعادة لا يشقى بعده أبدا وقد ذكرنا بعض تحقيقات المقام في سورة القارعة، والدليل على أن المراد بهذه الآية هم الكفار خاصة دون عصاة المؤمنين قوله تعالى خبرا للموصول ( فأولئك الذين خسروا أنفسهم( غبنوها وضيعوا زمان استكمالها ( في جهنم خالدون( بدل من الصلة أو خبر ثان لأولئك أو خبر مبتدأ محذوف تقديره وهو ( في جهنم خالدون(
التفسير المظهري
المظهري