عَرَّفهم أصلَهم لئلا يُعْجَبُوا بِفْعلِهم.
ويقال نَسَبَهُم لئلا يخرجوا عن حَدِّهم، ولا يغلطوا في نفوسهم.
ويقال خَلَقَهم من سُلالَةٍ سُلَّتْ من كل بقعه ؛ فمنهم مَنْ طينته من جَرْدَةٍ أو من سَبْخَةٍ أو من سَهْلٍ، أو من وَعْرٍٍ. . . ولذلك اختلفت أخلاقهم.
ويقال بَسَطَ عُذْرَه عند الكافة ؛ فإنَّ المخلوقَ من سلالة من طين. . . ما الذي يُنْتَظَرُ منه ؟ !
ويقال خلقهم من سلالة من طين، والقَدْرُ للتربية لا للتربة.
ويقال خلقهم من سلالة ولكنَّ مَعْدِنْ المعرفةِ ومَرْتَعْ المحبةِ ومتعلقَّ العناية منه لهم ؛ قال تعالى : يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ [ المائدة : ٥٤ ].
ويقال خَلَقَهم، ثم من حالٍ إلى حالٍ نَقَلَهم، يُغَيِّر بهم ما شاء تغييره.
لطائف الإشارات
عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري