الخشوع والمحافظة فضيلة واحدة قال الكاشفى [ذكر صلاة در مبدأ ومنتهاى اين أوصاف كه موجب فلاح مؤمنانست اشارتست بتعظيم شان نماز] أُولئِكَ المؤمنون المنعوتون بالنعوت الجليلة المذكورة: وبالفارسية [آن كروه مؤمنان كه جامع اين شش صفت اند هُمُ الْوارِثُونَ اى الاحقاء بان يسموا وارثا دون من عداهم ممن ورث رغائب الأموال والذخائر وكرائمها. والوراثة انتقال مال إليك من غيرك من غير عقد ولا ما يجرى مجرى العقد وسمى بذلك المنتقل عن الميت فيقال للمال المورث ميراث الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ بيان لما يرثونه وتقييد للموارثة بعد إطلاقها وتفسير لها بعد ابهامها تفخيما لشانها ورفعا لمحلها وهى استعارة لاستحقاقهم الفردوس بأعمالهم حسبما يقتضيه الوعد الكريم للمبالغة فيه لان الوراثة أقوى سبب يقع فى ملك الشيء ولا يتعقبه رد ولا فسخ ولا إقالة ولا نقض هُمْ فِيها اى الفردوس والتأنيث لانه اسم للجنة او لطبقتها العليا وهو البستان الجامع لاصناف الثمر- روى- انه تعالى بنى جنة الفردوس لبنة من ذهب ولبنة من فضة وجعل خلالها المسك الأذفر وغرس فيها من جيد الفاكهة وجيد الريحان خالِدُونَ لا يخرجون منها ولا يموتون. والخلود تبرى الشيء من اعتراض الفساد وبقاؤه على الحالة التي هو عليها والخلود فى الجنة بقاء الأشياء على الحالة التي هى عليها من غير اعتراض الكون والفساد عليها وفى التأويلات النجمية الفردوس أعلى مراتب القرب قد بقي ميراثا عن الأموات قلوبهم فيرثه الذين كانوا احياء القلوب انتهى وفى تفسير الفاتحة للمولى الفنارى رحمه الله اعلم ان الجنان ثلاث الاولى جنة الاختصاص الإلهي وهى التي يدخلها الأطفال الذين لم يبلغوا حد العمل وحدهم من أول ما يولد ويستهل صارخا الى انقضاء ستة أعوام ويعطى الله من شاء من عباده من جنات الاختصاص ما شاء ومن أهلها المجانين الذين ما عقلوا ومن أهلها اهل التوحيد العلمي ومن أهلها اهل الفترات ومن لم يصل إليهم دعوة رسول والجنة الثانية ميراث ينالها كل من دخل الجنة ممن ذكرنا ومن المؤمنين وهى الأماكن التي كانت معينة لاهل النار لو دخلوها والجنة الثالثة جنة الأعمال وهى التي ينزل الناس فيها بأعمالهم فمن كان أفضل من غيره فى وجوه التفاضل كان له من الجنة اكثر سواء كان الفاضل بهذه الحالة دون المفضول او لم يكن فما من عمل إلا وله جنة يقع التفاضل فيها بين أصحابها ورد فى الحديث الصحيح عن النبي عليه السلام انه قال لبلال (يا بلال بم سبقتنى الى الجنة فما وطئت فيها موضعا الا سمعت خشخشتك امامى) فقال يا رسول الله ما أحدثت قط الا توضأت وما توضأت الا صليت ركعتين فقال عليه السلام (بهما) فعلمنا انها كانت جنة مخصوصة بهذا العمل فما من فريضة ولا نافلة ولا فعل خير ولا ترك محرم ومكروه إلا وله جنة مخصوصة ونعيم خاص بمن دخلها ثم فصل مراتب التفاضل فمن أراد ذلك فليطلب هناك فما ذكره موافق لما قيل فى الآية انهم يرثون من الكفار منازلهم فيها حيث فوتوها على أنفسهم لانه تعالى خلق لكل انسان منزلا فى الجنة ومنزلا فى النار كما قال الكاشفى [منزل مؤمنان از دوزخ اضافه منازل كفار كنند ومنزلهاى ايشان از بهشت بر منزل مؤمنان افزايند ودر زاد المسير آورده بهشت بنظر
صفحة رقم 70
كفار درآرند ومقامهاى ايشانرا اگر ايمان آوردندى بريشان نمايند تا حسرت ايشان زياده كردد
| نظر از دور در جانان بدان ماند كه كافر را | بهشت از دور بنمايند وآن سوز دكر باشد |
عِظاماً بان صلبناها بعد ثلاث وأربعين وجعلناها عمودا للبدن على هيآت وأوضاع مخصوصة تقتضيها الحكمة فَكَسَوْنَا [پس بپوشانيديم] الْعِظامَ المعهودة لَحْماً من بقية المضغة اى كسونا كل عظم من تلك العظام ما يليق به من اللحم على مقدار لائق به وهيآت مناسبة له: وبالفارسية [برو برويانيديم كوشت بعد از رستن عروق واعصاب وأوتار وعضلات برو] واختلاف العواطف للتنبيه على تفاوت الاستحالات وجمع العظام لاختلافها ثُمَّ أَنْشَأْناهُ الإنشاء إيجاد الشيء وتربيته واكثر ما يقال ذلك فى الحيوان وبالفارسية [پس بيافريديم او را] خَلْقاً آخَرَ بنفخ الروح فيه: وبالفارسية [روح درو دميده تا زنده شد بعد از آنكه مرده بود يا بعد از خروج او را دندان وموى داديم وراه پستان برو كشاديم واز مقام رضاع بفطام رسانيديم وبغذاهاى كوناكون تربيت فرموديم و چون قدم در حد بلوغ نهاد وقلم تكليف برو جارى كرديم وبر مراتب شباب وكهولت وشيخوخت بگذارانيديم] وثم لكمال التفاوت بين الخلقين واحتج به ابو حنيفة رحمه الله على ان من غصب بيضة فافرخت عنده لزمه ضمان البيضة لا الفرخ فانه خلق آخر قال فى الاسئلة
المقحمة خلق الله الآدمي أطوارا ولو خلقه دفعة واحدة كان اظهر فى كمال القدرة وابعد عن نسبة الأسباب فما معناه فالجواب لا بل الخلق بعد الخلق بتقليب الأعيان واختراع الاشخاص اظهر فى القدرة فانه تعالى خلق الآدمي من نطفة متماثلة الاجزاء ومن أشياء كثيرة مختلفة المراتب متفاوتة الدرجات من لحم وعظم ودم وجلد وشعر وغيرها ثم خص كل جزء منها بتركيب عجيب وباختصاص غريب من السمع والبصر واللمس والمشي والذوق والشم وغيرها وهى ابلغ فى اظهار كمال الالهية والقدرة فَتَبارَكَ اللَّهُ فتعالى شأنه من علمه الشامل وقدرته الباهرة أَحْسَنُ الْخالِقِينَ بدل من الحلالة اى احسن الخالقين خلقا اى المقدرين تقديرا حذف المميز لدلالة الخالقين عليه فالحسن للخلق وفى الاسئلة المقحمة هذا يدل على ان العبد خالق أفعاله ويكون الرب احسن منه فى الخالقية فالجواب معناه احسن المصورين لان المصور يصور الصورة ويشكلها على صورة المخلوق اخبر به لانه لا يبلغ فى تصويره الى حد الخالق لانه لن يقدر على ان ينفخ فيها الروح وقد ورد الخلق فى القرآن بمعنى التصوير قال الله تعالى (وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ) اى وإذ تصور كذلك هاهنا انتهى وفى التأويلات النجمية (ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ) يعنى خلقا غير المخلوقات التي خلقها من قبل وهو أحسنهم تقويما وأكملهم استعدادا وأجلهم كرامة وأعلاهم رتبة وأخصهم فضيلة فلهذا اثنى على نفسه عند خليقته بقوله (فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ) لانه خلق احسن المخلوقين حيث جعله معدن العرفان وموضع المحبة ومتعلق العناية [اى عزيز حق سبحانه وتعالى عرش وكرسى ولوح وقلم وملائكة ونجوم وسموات وارضين بيافريد وذات مقدس را بدين نوع ثناء كه بعد از آفرينش انسان فرموده نفرموده واين دليل تفضيل وتكريم ايشانست
بر ورق روى لطف اله... آيينه حسن كه تحرير كرد
روح البيان
إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء