وهل كنت إلا مُهرة عربية... سَلِيلَة أفْراس تَحَلَّلَها بَغْلُ (١)
وقال آخر (٢):
"سير أعلام النبلاء" ٤/ ٢٥١، "البداية والنهاية" ٩/ ٥٢، ٥٤ - ٥٥، "شذرات الذهب" ١/ ٩٥١، "الأعلام" للزركلي ٣/ ٣٤.
(١) البيت في "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٥٥ منسوبًا لبنت النعمان بن بشير الأنصارية، وفيه: سلالة، تَجللها: بالجيم.
وهو منسوب لهند بنت النعمان في "أدب الكاتب" لابن قتيبة ص ٣٥، وروايته فيه:
وهل هذه إلا مهرة عربية... سليلة أفراس تجَلَّلها نَغْل
و"اللآلى في شرح أمالي القالي" لأبي عبيد البكري ص ١٧٩، و"العقد الفريد" لابن عبد ربه الأندلسي ٦/ ١١٥ وروايتها مثل ابن قتيبة لكن عند البكري: بغل، وفي المطبوع من العقد: بعل.
و"نسب الأصبهاني في الأغاني" ٩/ ٢٢٩ هذا البيت لحميدة بنت النعمان تهجو زوجها روحًا. وروايته: وهل أنا.. تجللها بَغْل.
والبيت من غير نسبة في الطبري ١٨/ ٨، "اللسان" ١١/ ٣٣٩ (سلل).
قال البطليوسي في "الاقتضاب" ٣/ ٤٩ عن رواية (بغل): (وأنكر كثير من أصحاب المعاني هذه الرواية، وقالوا: هي تصحيف؛ لأن البغل لا ينسل، والصواب: (نغل) بالنون، وهو الخسيس من الناس والدواب. أهـ.
ونقل هذا أيضًا ابن منظور في "لسان العرب" ١١/ ٣٣٩ عن ابن بري.
قال البطليوسي ٣/ ٥٠: (وهل هند إلا مهرة) مثل ضربته. وذلك أنها انصارية، وكان روح بن زنباع جذاميا، والأنصار أشرف من جذام، فقالت: إنما مثلي ومثل روح: مهرة عربية عتيقة علاها بغل.
(٢) ذكر محقق "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٥٥ أنه كتب في حاشية نسخة (س) من المجاز: وقال الشاعر - يعني بني علي بن أبي طالب: سوى أنهم... البيت. وفي المجاز (ألقوا) في موضع (قالوا). ولم أهتد لقائل هذا البيت.
سوى أنهم للحق أهل وأنهم... إذا نسبوا قالوا: سلالة أحمد
واختلفوا في المعنى بالإنسان في هذه الآية:
فقال ابن عباس -في رواية عطاء- يريد آدم (١).
وهو قول قتادة (٢)، ومقاتل (٣)، واختيار الفراء (٤). قال قتادة: استل (٥) آدم من طين، وخلقت ذريته من ماء مهين.
ونحو هذا قال الفراء: السلالة التي تسل من كل تربة (٦). وكذا روي في خلق آدم -عليه السلام- أن طينه استل من الأرض طيبها وسبخها (٧) وجميع أنواعها (٨).
(٢) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ٤٤، والطبري ١٨/ ٧.
(٣) "تفسير مقاتل" ٢/ ٢٩ ب.
(٤) يظهر أن الواحدي اعتمد في نسبة هذا القول إلى الفراء على الأزهري، فإن
الأزهري في "تهذيب اللغة" ١٢/ ٢٩٣ ذكر قول قتادة: استل آدم... ، ثم قال: وإلى هذا ذهب الفراء.
أما كتاب الفراء "معاني القرآن" ٢/ ٢٣١ فليس فيه ذكر لشيء من ذلك، وإنما فيه: السلالة...
(٥) في (ظ)، (ع): (أسل).
(٦) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٣١.
(٧) سبخها: السبخُ: المكان يسبخ فيبنت الملح، والسبخة - محركة ومسكنة: أرض ذات نَزٍّ وملح.
انظر: "لسان العرب" ٣/ ٢٢٢٤ (سبخ) "تاج العروس" ٧/ ٢٦٩ (سبخ).
(٨) روى أبو داود في "سننه" كتاب: السنة، باب: في القدر ١٢/ ٤٥٥، والترمذي في "جامعه" كتاب: التفسير، سورة البقرة ٨/ ٢٩٠ وغيرهما عن أبي موسى الأشعري =
وقال الكلبي: السلالة: الطين إذا عصرته انسل من بين أصابعك، فذلك الذي يخرج هو السلالة (١). ونحو هذا قال مقاتل (٢).
وعلى هذا أريد بالسلالة ذلك الطين الذي يخرج من الأصابع عند العصر. والوجه قول قتادة والفراء (٣).
وروي عن ابن عباس ما يدل على أن المراد بالإنسان في هذه الآية: ابن آدم، لا آدم، وهو ما رواه أبو يحيى الأعرج (٤) أنه قال: السلالة صفوة (٥) الماء الرقيق الذي يكون منه الولد (٦). وهذا قول مجاهد وعكرمة.
(١) ذكره عنه أبو الليث السمرقندي في "تفسيره" ٢/ ١٣٥، والقرطبي ١٢/ ١٠٩.
(٢) "تفسير مقاتل" ٢/ ٢٩ ب.
(٣) قال ابن كثير ٣/ ٢٤٠ عن هذا الوجه: وهذا أظهر في المعنى وأقرب إلى السياق، فإن آدم خلق من طين لازب.
(٤) هو: مصدع، أبو يحيى الأعرج، المعرقب. مولى عبد الله بن عمرو، ويقال مولى معاذ بن عفراء. روى عن علي وابن عباس وغيرهما. قال عمار الدهني: كان مصدع عالمًا بابن عباس. قال ابن المديني: وهو الذي مر به علي بن أبي طالب وهو يقص فقال له: تعرف الناسخ والمنسوخ قال: لا. قال: هلكت وأهلكت.
قال ابن حبان: كان يخالف الأثبات في الروايات وينفرد بالمناكير. وقال الذهبي في "الكاشف": صدوق. وقال في "المغني": تكلم فيه. وقال ابن حجر: مقبول. "الكاشف" للذهبي ٢/ ٤٧، "المغني في الضعفاء" للذهبي ٢/ ٦٥٩، "تهذيب التهذيب" ١٠/ ١٥٨، "تقريب التهذيب" ٢/ ٢٥١.
(٥) في (أ): (صفو).
(٦) رواه الطبري ١٨/ ٧ عنه من رواية أبي يحيى الأعرج: مقتصرًا على: صفوة الماء.=
التفسير البسيط
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي