ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍ

( فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيننا( أي بحفظنا أن لا يخطىء فيه أو يفسد عليك أحد أن مفسرة [ وحينا فإنه بمعنى القول ( ووحينا( أي أمرنا وتعليمنا كيف تصنع ( فإذا جاء أمرنا( بالركوب أو نزول العذاب عطف على اصنع ( وفار التنور( أي فار الماء من التنور للخباز اركب أنت ومن معك فلما نبع الماء منه وكان ذلك علامة لنوح أخبرته امرأته فركب ومحله في مسجد الكوفة عن يمين الداخل مما يلي باب كندة، وقيل في ذروة من الشام ( فاسلك فيها( أي أدخل فيها جاء سلك لازما ومتعديا يقال سلكت في كذا أي دخلت وقال الله تعالى :( ما سلككم في سفر( ١ ( من كل زوجين اثنين( قرأ الجمهور بإضافة كل إلى زوجين فاثنين حينئذ منصوب على المفعولين يعني ادخل فيها اثنين من كل صنفين من الحيوانات يعني الذكر والأنثى وقرأ حفص كل بالتنوين عوض المضاف إليه يعني أدخل فيها زوجين كانتا من كل نوع فاثنين على هذا تأكيد للزوجين وفي القصة أن الله تعالى حشر لنوح السباع والطيور وغير ذلك فجعل نوح يضرب بيديه في كل نوع فيقع يده اليمنى على الذكر واليسرى على الأنثى فيحملها في السفينة ( وأهلك( يعني أهل بيتك أو من آمن معك ( إلا ما سبق( في الأزل ( عليه القول( بالإهلاك لكفره ( منهم( أي حال كون من سبق عليه القول بالإهلاك من أهلك وهي امرأته وولده كنعان، وإنما جيء بعلى لأن السابق ضار وإنما يجيء باللام إذا كان نافعا كما في قوله تعالى :( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى( ٢ ( ولا تخاطبني( عطف على اصنع أو على فاسلك يعني لا تخاطبني بالدعاء بالإنجاء ( في( حق ( الذين ظلموا( على أنفسهم بالكفر ( إنهم مغرقون( لا محالة لظلمهم بالإشراك جملة معللة لقوله : لا تخاطبني

١ سورة المدثر الآية: ٤٢..
٢ سورة الأنبياء الآية: ١٠١..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير