وإن كنا لمبتلين :" إنْ " : مخففة، واسمها : ضمير الشأن، واللام فارقة.
إِنَّ في ذلك فيما فعل بنوح وقومه لآياتِ : لعبراً ومواعظ، وإن كنا أي : وإن الشأن والقصة كنا لمبتلين : مُصيبين قوم نوح ببلاء عظيم وعقاب شديد، أو : مختبرين بهذه الآيات عبادنا، لننظر من يعتبر ويذكر، كقوله : وَلَقَدْ تَّرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ [ القمر : ١٥ ]. والله تعالى أعلم.
الإشارة : تقدمت إشارة هذه القصة مراراً بتكررها، وفيها تسلية لمن أوذي من الأولياء بقول قبيح أو فعل ذميم. وقال القشيري في قوله : وقل رب أنزلني منزلاً مباركاً : الإنزال المبارك : أن تكون بالله ولله على شهود الله، من غير غفلة عن الله، ولا مخالفة لأمر الله. هـ.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي