ﭡﭢﭣﭤ

وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ أي : زكاة١ الأموال، فإن قيل السورة مكية، والزكاة قد فرضت بالمدينة قلت : قال بعض٢ المحققين فرضت بالمدينة نصابها وقدرها، وأما أصلها٣* فقد كان واجبا٤ بمكة، أو المراد زكاة النفس وتطهيرها٥ من الرذائل، والزكاة اسم مشترك بين المعني والعين فإن أريد الثاني فهو على حذف مضاف، أي : لأداء الزكاة فاعلون،

١ قيل: العين المخرج لا يسمى زكاة، فالتعبير بالفعل عن إخراجه أولى منه بالأداء فلا يراد ما أورده من لا ذوق عنده من العربية أن مؤدون هو الفصاحة لا فاعلون، وفي إشعار الفصحاء الفاعلون للزكاة ولا يبعد أن (فاعلون) مؤذن بأن هذا شغلهم ليسوا بتاركين كما قالوا في اعملوا آل داود شكرا [سبأ: ١٣] /١٢ وجيز..
٢ لعله أراد صاحب الوجيز /١٢..
٣ في الأصل (صلها)..
٤ قال تعالى في سورة الأنعام وهي مكية وآتوا حقه يوم حصاده [الأنعام: ١٤١]/١٢ منه..
٥ نحو: قد أفلح من زكاها [الشمس: ٩] ونحو: ويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة [فصلت: ٦، ٧] على القولين في تفسيره /١٢ منه..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير