ﭡﭢﭣﭤ

(وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (٤)
المعروف في تعبير القرآن الكريم أنه يعبر عن الزكاة بقوله عز من قائل: (وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ)، وهو مناسب لمعناها، لأن الزكاة عطاء، وفضلها في إيتائها، ولكن

صفحة رقم 5045

هنا عبر عنها بـ (فاعلون). قال الزمخشري في هذا لِمَنْ يُعطى، ومعنى من المعاني ينسب للمعطي على أنه فعلها، فهو قد فعل الأمر المعنوي، وهو أنه أخرج الزكاة راضيا بالعطاء، ونقول إنه يرشح لهذا المعنى أن الآيات كلها تتجه إلى النواحي المعنوية، لَا إلى مجرد الأعمال الحسية، والزكاة لها ناحيتها المعنوية، وهو أن يدفعها طيبة نفسه، راضية يحسبها مغنما، ولا يعدها مغرمًا، وهذا هو الخير فيها، فإن الأمة تكون بخير ما عدت الزكاة مغنما ولم تعدها مغرما، وأن المعطِي لها يغنم من العطاء أكثر مما يعطيه المعطَى له من مال.
وإن ذلك يكون أعلى درجات الإحساس بالتعاون الإنساني والاجتماعي والإسلامي.
الوصف الرابع العفة: والمحافظة على النسل، وهذا ما عبر اللَّه تعالى عنه بقوله:

صفحة رقم 5046

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية