ﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈ

قَوْله تَعَالَى: فَأَخَذتهم الصَّيْحَة بِالْحَقِّ فِي الْقِصَّة: أَن جِبْرِيل - عَلَيْهِ السَّلَام - صَاح بهم صَيْحَة فتصدعت قُلُوبهم.
وَيُقَال: إِن المُرَاد من الصَّيْحَة الْهَلَاك. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

(فدع عَنْك نهيا صِيحَ فِي حجراته وَلَكِن حَدِيث مَا حَدِيث الرَّوَاحِل)
وتمثل بِهَذَا الْبَيْت عَليّ رَضِي الله عَنهُ فِي بعض حروبه.
وَقَوله: بِالْحَقِّ أَي: بِالْعَدْلِ، وَيُقَال: بِمَا استحقوا.
وَقَوله: فجعلناهم غثاء. الغثاء: مَا يبس من الشّجر والحشيش، وَعلا فَوق السَّيْل، وَيُقَال: الغثاء هُوَ الزّبد، فالزبد لَا ينْتَفع بِهِ، وَيذْهب بَاطِلا، فشبههم بعد الْهَلَاك بِهِ.
وَقَوله: فبعدا للْقَوْم الظَّالِمين أَي: هَلَاكًا للْقَوْم الظَّالِمين.

صفحة رقم 475

أنشأنا من بعدهمْ قرونا آخَرين (٤٢) مَا تسبق من أمة أجلهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ (٤٣) ثمَّ أرسلنَا رسلنَا تترا كل مَا جَاءَ أمة رسولها كذبوه فأتبعنا بَعضهم بَعْضًا وجعلناهم أَحَادِيث فبعدا لقوم لَا يُؤمنُونَ (٤٤) ثمَّ أرسلنَا مُوسَى وأخاه هَارُون بِآيَاتِنَا وسلطان

صفحة رقم 476

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية