( فأخذتهم الصيحة( قيل : أراد بالصيحة الهلاك وفي القاموس الصيحة والصياح الصوت بأقصى الطاقة وصيح بهم نزعوا وفيهم هلكوا والصيحة العذاب فإن كان القصة لعاد فالمراد بالصيحة ها هنا العذاب وإن كان لثمود فالمراد بها الصوت وقد ذكرنا قصتهم في سورة الأعراف أنه أتتهم صيحة من السماء فيها صوت كل صاعقة وصوت كل شيء في الأرض فتصدعت قلوبهم ( بالحق( أي بالوجه الثابت الذي لا دافع له أو بالعدل كقولك فلان يقضي بالحق أو يقول العرب لمن هلك سأل به الوادي ( فبعدا للقوم الظالمين( يحتمل الإخبار والدعاء وبعدا مصرا لبعد بمعنى هلك وهو من المصادر التي وجب إضمار فعلها في الاستعمال وسدها مسد الأفعال، والقوم الظالمون فاعل للمصدر الذي سد مسد الفعل واللام زائدة أو هي لتقوية عمل المصدر كما في قوله أعجبني جلوس لزيد وقيام لعمرو ووضع الظاهر موضع الضمير للتعليل.
التفسير المظهري
المظهري