ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

( أم يقولون به جنة( أم ها هنا أيضا منقطعة والهمزة التي في ضمنها للردع والتوبيخ يعني بل أيقولون أنه مجنون وهم يعلمون أنه ارجحهم عقلا وأتقنهم نظرا لا ينسب الجنون إلى مثله إلا معاند أو مجنون وجاز أن يكون أم في هذه المواضع متصلة معطوفة على ما دخل عليه همزة الاستفهام لنفي المفهوم المردد وجملة أفلم يدبروا مستأنفة كان السامع لما سمع قوله تعالى ( قد كانت ءاياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون مستكبرين به سامرا تهجرون( قال ما سبب هذا النكوص والاستكبار والهجر أكان شيئا من هذه الأمور المذكورة وهي عدم تدبرهم في القرآن أو عدم علمهم بإتيان النبي قبلهم أو عدم معرفتهم أمانة الرسول وصدق وغير ذلك أو زعمهم كونه مجنونا فقال الله في جوابه ليس شيء من هذه الأمور ( بل( سبب ذلك المكابرة والعناد حيث ( جاءهم( محمد صلى الله عليه وسلم ( بالحق( أي القول الثابت المتحقق الظاهر صدقه عقلا ونقلا لا يخفى صحته وحسنه على عاقل ( وأكثرهم للحق كارهون( الجملة حال من مفعول جاءهم يعني جاءهم الحق وهم له كارهون عنادا أو ظلما لحب الرياسة واتباع الشهوات وتقليد الجهال والتمسك بالعادات لا لحكم الكياسة، وإنما قيد الحكم بالأكثر لأنه كان منهم من ترك الإيمان خوفا من توبيخ قومه أو لقلة فطنته أو عدم فكرته لا لكراهة الحق

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير