قوله :( أم يقولون به جنة ) وهذا توبيخ رابع. والمعنى : بل أيقولون به جنة ؛ فإنهم يعلمون أن محمدا ( ص ) أرجح الناس عقلا، وأسدّهم رأيا، وأعظمهم محتدا وخلقا. فليس من عاقل في العرب يصدق أن في رسول الله ( ص ) أثارة من جنون. وليت شعري هل أقلّت الغبراء رجلا أحكم وأقوم وأصدق وأحذق وأنبه من رسول الله ( ص ) ؟ ! إن صفاته الفذة العليا يشهد بها الظالمون المنصفون من كل الملل، سواء فيهم المسلمون وغير المسلمين. ولا ينكر ذلك إلا متعنت مكابر حسود أو حاقد جاحد كنود.
قوله :( بل جاءهم بالحق وأكثرهم للحق كارهون ) ما جاء به رسول الله ( ص ) لهو الحق المبين وهو القرآن الحكيم. لكن أكثر المشركين الضالين يكرهون هذا الحق لفرط تلبسهم بالوثنية والباطل، ولما يركم في نفوسهم من كراهية وحسد وجنوح للهوى.
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز