قوله: لَّلَجُّواْ : جواب «لو». وقد توالى فيه لامان وفيه تَضْعيفٌ لقول مَنْ قال: إنَّ جوابها إذا نفي ب «لم» ونحوِها مِمَّا صُدِّر فيه حرفُ النفي بلام، إنه لا يجوزُ دخولُ اللامِ لو قلت: «لو قام زيدٌ لَلَمْ يقم
صفحة رقم 360
عمروٌ» لم يَجُزْ قال: لئلاَّ يتوالى لامان. وهذا موجودٌ في الإِيجابِ كهذهِ الآية ولم يَمْنَعْ، وإلاَّ فما الفرقُ بين النفي والإِثباتِ في ذلك؟
واللَّجاجُ: التَّمادِي في العِناد في تعاطي الفعلِ المزجورِ عنه. ومنه اللَّجَّة بالفتح لتردُّد الصوت كقوله:
٤٣٢٣ - في لَجَّةٍ أَمْسِكْ فُلاناً عن فُلِ... ولُجَّة البحرِ لتردُّدِ أمواجه. ولُجَّةُ الليلِ لتردُّدِ ظَلامِه. واللَّجْلَجَةُ تردُّدُ الكلامِ، وهو تكريرُ لَجَّ. ويقال: لَجَّ وأَلجَّ.
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط