ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ

وَلَوْ رحمناهم وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مّن ضُرّ أي قحطٍ وجدبٍ لَّلَجُّواْ لتمادَوا فِي طغيانهم

صفحة رقم 145

إفراطِهم في الكُفرِ والاستكبارِ وعداوة الرسول ﷺ والمؤمنين يَعْمَهُونَ أي عامهينَ عن الهُدى رُوي أنَّه لمَّا أسلمَ ثُمامةُ بنُ أثالٍ الحنفيُّ ولحقَ باليمامةِ ومنعَ الميرةَ عن أهلِ مكَّةَ وأخذَهُم اللَّهُ تعالى بالسِّنينَ حتى أكلُوا العِلْهِزَ جاءَ أبُو سفيانَ إلى رسول الله ﷺ فقالَ له أنشُدكَ اللَّهَ والرَّحِمَ ألستْ تزعمُ أنَّك بُعثتَ رحمةً للعالمينَ قال بلى فقال قتلتَ الآباءَ بالسَّيفِ والأبناءَ بالجُوعِ فنزلتْ والمعنى لو كشفنا عنهُم ما أصابَهم من القحطِ والهُزال برحمتنا إيَّاهم ووجدُوا الخصبَ لارتدُّوا إلى ما كانوا عليه من الإفراط في الكُفرِ والاستكبارِ ولذهبَ عنهم هذا التملُّقُ والإبلاسُ وقد كان كذلك وقوله تعالى

صفحة رقم 146

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية