ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

بل قالوا مثل ما قال الأولون ( ٨١ ) قالوا أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون ( ٨٢ ) ولقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين [ المؤمنون : ٨١- ٨٣ ].
المعنى الجملي : بعد أن ذكر أدلة التوحيد المبثوثة في الأكوان والأنفس والتي يراها الناس في كل آن، أعقبها بذكر البعث والحشر وإنكار المشركين لهما، وتردادهم مقالة من سبقهم من الكافرين الجاحدين في استبعادهما والتكذيب بحصولهما.
تفسير المفردات :
الأساطير : الأكاذيب واحدها أسطورة كأحدوثة وأعجوبة، قاله المبرد وجماعة.
الإيضاح :
ثم أكدوا هذا الإنكار فقالوا :
لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل أي قالوا : لقد وعدنا هذا الوعد الذي تعدنا به، ووعد آباؤنا من قبل مثل هذا على أيدي قوم زعموا أنهم رسل الله، ثم لم يوجد ذلك مع طول العهد.
ثم زادوا في تأكيد الإنكار فقالوا :
إن هذا إلا أساطير الأولين أي ما هذا الذي تعدنا به من البعث بعد الممات إلا أكاذيب الأولين، قد تلقفناها منهم دون أن يكون لها ظل من الحقيقة، ولا نصيب من الصحة.
ونحو الآية قوله حكاية عنهم : أئذا كنا عظاما نخرة ( ١١ ) قالوا تلك إذا كرة خاسرة( ١٢ ) فإنما هي زجرة واحدة ( ١٣ ) فإذا هم بالساهرة [ النازعات : ١١- ١٤ ]وقوله : أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين ( ٧٧ ) وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحي العظام وهي رميم ( ٧٨ ) قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم [ يس : ٧٧- ٧٩ ].

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير