ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٨١:م٧٥
بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الأَوَّلُونَ
وتصدى كتاب الله مرة أخرى لحكاية مزاعم المكذبين الذين لا يؤمنون بالرسالة الإلهية ولا يصدقون بالبعث والنشور، فقال تعالى : بل قالوا مثل ما قال الأولون * قالوا أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون* لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين ، إشارة إلى ما هم عليه من ضيق النظر وسوء التقدير، وظنهم ان عمر العالم الطويل على قدر عمرهم القصير، فما داموا لم يشاهدوا البعث، لا هم ولا آباؤهم، فالبعث في رأيهم مستحيل، والعالم في ظنهم سيظل على ما هو عليه دون تغيير ولا تبديل، بينما العالم الذي نعيش فيه مهما طالت به السنون فمصيره إلى انقلاب وفناء، والبعث الذي هو عبارة عن نشأة ثانية ليس إلا إعادة للنشأة الأولى، وهي لا تتطلب من خالق الخلق ومدبر الكون أي تعب أو عناء، قال تعالى : أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير [ الأحقاف : ٣٣ ].


التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير