ﭲﭳﭴﭵﭶﭷ

وقوله : عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ ٩٢ وجه الكلام الرفع على الاستئناف. الدليل على ذلكَ دخول الفاء في قوله فتَعالىَ ولو خفضت لكان وَجْهُ الكلام أن يكون ( وتعالى ) بالواو ؛ لأنه إذا خفض فإنما أراد : سُبْحانَ الله عَالم الغيب والشهادة وتعالَى. فدلّ دخول الفاء أنه أراد : هو عَالم الغيب والشهادة فتعالى ؛ ألا ترى أنك تقول : مررت بعبد الله المحسن وأحسنت إليه. ولو رفعت ( المحسن ) لم يكنْ بالواو ؛ لأنك تريد : هو المحسن فأَحْسنتُ إلَيْه. وقد يكون الخفض في ( عَالِم ) تتبعه ما قبله وإنْ كانَ بالفَاء ؛ لأنّ العرب قد تستأنف بالفاء كما يستأنفون بالواو.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير