ﭲﭳﭴﭵﭶﭷ

(عالم الغيب والشهادة) أي هو مختص بعلم ما غاب وما شوهد، وأما غيره سبحانه فهو وإن علم الشهادة لا يعلم الغيب، وهذا دليل آخر على الوحدانية بواسطة مقدمة أخرى كأنه قيل الله علمهما وغيره لا يعلمهما فغيره ليس بإله وهذا من قبيل الشكل الثاني، وقرئ بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي هو الله، وقرئ بالجر على أنه صفة لله عز وجل أو بدل منه، وروي عن يعقوب أنه كان يخفض إذا وصل ويرفع إذا ابتدأ.
(فتعالى) الله (عما يشركون) عطف على معنى ما تقدم؛ كأنه قال: علم الغيب فتعالى، أو أقول: فتعالى، والمعنى أنه سبحانه متعال متعال عن أن يكون له شريك في الملك.

صفحة رقم 146

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية