وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٤٢٠٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَضْلُ اللَّهِ الإِسْلامُ، وَرُوِِىِ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: وَرَحْمَتُهُ.
١٤٢٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: وَرَحْمَتُهُ يًعْنِى وَنِعْمَهُ لأَظْهَرَ عَلَى الْمُذْنِبِ يَعْنِى الْكَاذِبَ مِنْهُمَا قوله: وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ يَعْنِى: عَلَى مَنْ تَابَ، وَقوله:
حكيم يَعْنِي حُكْمَ الْمُلَاعَنَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ جاؤ بِالإِفْكِ.
١٤٢٠٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الْمِصْرِيُّ الصَّدَفِيُّ، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ حَدِيثِ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللَّهُ، فَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي حَدِيثَهَا، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ، زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ الله بعد ما أُنْزِلَ الْحِجَابُ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي، وَأُنْزَلُ فِيهِ. فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ، وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَافِلِينَ، أَذَّنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ فَقُمْتُ حِينَ أَذَّنُوا بِالرَّحِيلِ فَتَبَرَّزْتُ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي، فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ قَدِ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ بِي، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي، فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ، وَكَانَ النساء إذ ذَاكَ خِفَافًا، لَمْ يَهْبَلْنَ «١»، وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ، مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ القوم خفة الهودج حين رفعوه ورحلوه،
وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا، فوجدت عقدي بعد ما اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا مِنْهُمْ دَاعٍ وَلا مُجِيبٌ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَنِي، فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ، فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأَتَانِي، فَعَرَفَنِي حَيْثُ رَآنِي، وَقَدْ كَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عرفني، فخمرت وجهي بجلبابي، وو الله مَا تَكَلَّمْنَا كَلِمَةً، وَلا سَمِعْتُ مِنْهَ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حِينَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، فَوَطِيتُ عَلَى يَدِهَا وَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ، حَتَّى أتينا الجيش بعد ما نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، فَهَلَكَ مِنْ هَلَكَ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الإِفْكِ، عَبْدُ الله بن أبي بن سَلُولَ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُ شَهْرًا، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الإِفْكِ، لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وجهي أَنِّي لَا أَعْرِفَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُولُ: كَيْفَ تِيكُمْ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَذَلِكَ الَّذِي يَرِيبُنِي، فَلا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ، حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَ مَا نَقَهْتُ، وَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ، وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا، فَلا نُخْرِجُ إِلا لَيْلا إِلَى اللَّيْلِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الأَوَّلِينَ، فِي التَّبَرُّزِ قِبَلَ الْغَائِطِ، كُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مسطح، وهي ابنة أبي رهم ابن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهَا أُمُّ ضُحًى بِنْتُ عَامِرٍ، خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَابْنَةُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ، أَتَسُبِّينَ رَجُلا قَدْ شهد بدرا؟ قالت: أي هنتاه، أو لم تَسْمَعِي مَا قَالَ؟ قُلْتُ: وَمَاذَا قَالَ؟ قَالَتْ:
فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الإِفْكِ، قَالَتْ: فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي، وَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ كَيْفَ تِيكُمْ، فَقُلْتُ لَهُ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ؟ قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، قَالَتْ: فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجِئْتُ أَبَوَيَّ، فَقُلْتُ لأُمِّي: يَا أُمَّتَاهُ مَاذَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ فَقَالَتْ: هَوِّنِي عَلَيْكِ، فو الله مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ
وَضِيئَةً عِنْدِ رَجُلٍ يُحِبُّهَا، وَلَهَا ضَرَائِرُ، إِلا أكثرن عليها، قالت: قلت سبحان الله، أو لقد تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا؟ قَالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ، لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، وَلا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، قَالَتْ: ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي، وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، حَيْثُ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، قَالَتْ: فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَهْلُكَ وَلا نَعْلَمُ إِلا خَيْرًا، قَالَتْ: وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، قَالَتْ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ، فَقَالَ لَهَا: أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنَ شَيْءٍ يَرِيبُكِ؟ قَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قط أغمصه عليه، اأكثر مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ، عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَاسْتَعْذَرَ من عبد الله بن أبي بن سَلُولَ، قَالَتْ: فَقَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بلغ أذاه في أهلي؟ فو الله مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلا خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلا خَيْرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلا مَعِي، قَالَتْ: فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْذِرُكَ مِنْهُ إِنْ كَانَ مِنَ الأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ، قَالَتْ: فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلا صَالِحًا. وَلَكِنْ حَمَته الْحَمِيَّةُ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدٍ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرِي لَنَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ، عَنِ الْمُنَافِقِينَ، قَالَتْ: فَتَنَازَعَ الْحَيَّانِ الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ، حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، قَالَتْ: فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ، قَالَتْ: فَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَلِكَ، لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، ثُمَّ بَكَيْتُ لَيْلَتِي الْمُقْبِلَةَ، حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، قَالَتْ: فَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي، وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا لَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ وَلا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، وَيَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، فَبَيْنَمَا هُمَا جالسين عِنْدِي، وَأَنَا أَبْكِي، اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَأَذِنْتُ لَهَا، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي، قَالَتْ: فبينا نحن
صفحة رقم 2541
عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، قَالَتْ: وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا، وَلَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي بِشَيْءٍ، قَالَتْ: فَتَشَهَّدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ: يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنَبِهِ ثُمَّ تَابَ إِلَى اللَّهِ، تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي، حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، فَقُلْتُ لأَبِي: أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ فِيمَا قَالَ، قَالَتْ:
فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ، قَالَتْ: قُلْتُ لأُمِّي: أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ فِيمَا قَالَ:
قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ، قَالَتْ: وَأَنَا حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ، إِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَقَدْ سَمِعْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ، حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ، وَلَئِنْ قُلْتُ بَرِيئَةٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ، لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ، لَتُصَدِّقُونِي، وَاللَّهِ لَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلا إِلا أَبَا يُوسُفَ قَالَ:
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ قَالَتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ، فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي، قَالَتْ: وَأَنَا وَاللَّهِ حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ، وَأَنَّ اللَّهَ سَيُبَرِّئُنِي بِبَرَاءَتِي، وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ سَيُنْزِلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى، وَلَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ فِي أَمْرٍ يُتْلَى، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يُرِيَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى رَسُولَهُ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بِهَا، قَالَتْ: مَا رَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسَهُ وَلا خَرَجَ أَحَدٌ مِنَ الْبَيْتِ، حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ «١»، حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي، مِنْ ثِقَلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَلَمَّا سُرِّيَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَكَانَتْ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ: يَا عَائِشَةُ: أَمَّا أَنْتِ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللَّهُ، قَالَتْ: فَقَالَتْ لِي أُمِّي: قَوْمِي إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ، وَلا أَحْمَدُ إِلا اللَّهَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: إن الذين جاؤ بالإفك الآية حَتَّى بَلَغَ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِيُتْمِهِ وَقَرَابَتِهِ مِنْهُ: وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:
ولا يأتل أولوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةَ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ. وَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَنْزِعُهَا عَنْهُ أَبَدًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ زَوْجَتَهُ، عَنْ أَمْرِي، فَقَالَ يَا زَيْنَبُ: مَاذَا عَلِمْتِ أَوْ رَأَيْتِ؟ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِلا خَيْرًا، وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ، فَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ، قَالَ ابْنُ شهاب: فهذا ما انتهت إِلَيَّ مِنْ خَبَرِ هَؤُلاءِ الرَّهْطِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَعَنْ أَبِيهَا «١».
١٤٢٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي، ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قوله تعالى: إن الذين جاؤ بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْطَلَقَ غَازِيًا، وَانْطُلِقَ مَعَهُ بِعَائِشَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ رَفِيقٌ يُقَالُ لَهُ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، وَكَانَ إِذَا سَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلا مَكَثَ صَفْوَانُ فِي مَكَانَهِ حَتَّى يُصْبِحَ، فَإِنْ سَقَطَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ شَيْءٌ مِنْ مَتَاعِهِمْ حَمَلَهُ إِلَى الْمُعَسْكَرِ، فَعَرَفَهُ، فَإِذَا جَاءَ صَاحِبُهُ دَفَعَهُ إِلَيْهِ، وَإِنَّ عَائِشَةَ لَمَّا نُودِيَ بِالرَّحِيلِ ذَاتَ لَيْلَةٍ رَكِبَتِ الرَّحْلَ، فَدَخَلَتْ هَوْدَجَهَا، ثُمَّ ذَكَرَتْ حُلِيًّا لَهَا كَانَتْ نَسِيَتْهُ فِي الْمَنْزِلِ، فَنَزَلَتْ لِتَأْخُذَهُ، وَلَمْ يَشْعُرْ بِهَا صَاحِبُ الْبَعِيرِ، فَانْبَعَثَ، فَسَارَ مَعَ الْمُعَسْكَرِ، فَلَمَّا وَجَدَتْ عَائِشَةُ حُلِيَّهَا فَإِذَا الْبَعِيرُ قَدْ ذَهَبَ، فَأَخَذَتْ تَمْشِي عَلَى إِثْرِ الْمُعَسْكَرِ، وَهِيَ تبكي، وأصبح صفوان ابن الْمُعَطَّلِ فِي الْمَنْزِلِ، ثُمَّ سَارَ عَلَى إِثْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا هُوَ بِعَائِشَةَ قَدْ غَطَّتْ وَجْهَهَا وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ صَفْوَانُ:
مَنْ هَذِهِ ثُمَّ نَزَلَ، عَنْ بَعِيرِهِ، فَحَمَلَهَا عَلَى بَعِيرِهِ، وَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ، فَفَقَدُوا عَائِشَةَ وَلَمْ يَجِدُوهَا، وَمَكَثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ، إِذْ جَاءَ صَفْوَانُ قَدْ حَمَلَهَا عَلَى بَعِيرِهِ، فَقَذَفَهَا عَبْدُ اللَّهِ بن أبي المنافق، وحسان بن ثابت، ومسطح بْنُ أُثَاثَةَ، وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ الأَسَدِيَّةُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ الْمُنَافِقُ: مَا بَرِئَتْ عائشة من صفوان، وما بريء صَفْوَانُ مِنْهَا، وَخَاضَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ، وَقَالَ بعضهم: قد كان كذا
وَكَذَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَذَا، وَعَرَّضَ بِالْقَوْم، وَبَعْضُهُمْ أعجبه ذلك، فنزلت ثمانية عَشْرَةَ آيَةً مُتَوَالِيَاتٌ بِتَكْذِيبِ مَنْ قَذَفَ عَائِشَةَ، وببراءتها ويؤدب فيها المؤمنين فنزلت:
إن الذين جاؤ بِالإِفْكِ.
١٤٢٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ الله: إن الذين جاؤ بِالإِفْكِ يًعْنِى الْكَذِبَ، وَرُوِيَ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ مِثْلُ ذَلِكَ.
قوله: عُصْبَةٌ مِنْكُمْ.
١٤٢٠٩ - بِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: عصبة منكم يعني: عبد الله ابن أبي المنافق وحسان بن ثابت ومسطح بن أُثَاثَةَ وَحَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ.
١٤٢١٠ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بن الفضل بن وموسى، ثنا محمد بن علي ابن الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: إِنَّ الذين جاؤ بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ وَالْعُصْبَةُ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فِي نَفَرٍ مَعَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ.
١٤٢١١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ يَقُولُ لِعَائِشَةَ وَصَفْوَانَ: لَا تَحْسَبُوا الَّذِي قِيلَ لكم من الكذب شر لكم، قوله: بل هو خير لكم لَكِنَّكُمْ تُجْزَوْنَ عَلَى ذَلِكَ، قَوْلُهُ: لِكُلِّ امْرِئٍ منهم يَعْنِي مَنْ خَاضَ فِي أَمْرِ عَائِشَةَ قَوْلُهُ: ما اكتسب من الإثم يَعْنِي الْإِثْمَ عَلَى قَدْرِ مَا خَاضَ فِيهِ مِنْ أَمْرِهَا.
١٤٢١٢ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا محمد بن علي ابن الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ لأَنَّكُمْ تُؤْجَرُونَ عَلَى مَا قِيلَ لَكُمْ مِنَ الإِفْكِ، قوله: بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ يًعْنِى بِالْخَيْرِ الْعِظَةَ وَالتَّثْبِيتَ وَالْبَيِّنَةَ فَكَانَ ذَلِكَ خَيْرًا لَهُمْ.
قوله: وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ.
١٤٢١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ مِنْ كِتَابِهِ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْنِي الَّذِي ذُكِرَ بِهِ وَمَا عَلِمْتُ بِهِ، وكان
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب