ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ جمَاعَة مِنْكُم تَفْسِيرُ قَتَادَةَ: قَالَ: هَذَا كَانَ فِي شَأْنِ عَائِشَةَ، وَمَا أُذِيعَ عَلَيْهَا أَنَهَا كَانَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَأَخَذَ النَّاسُ فِي الرَّحِيلِ، وَانْقَطَعَتْ قِلَادَةٌ لَهَا؛ فَطَلَبَتْهَا فِي الْمَنْزِلِ وَمَضَى النَّاسُ، وَقَدْ كَانَ صَفْوَانُ بْنُ مُعَطَّلٍ تَخَلَّفَ عَنِ الْمَنْزِلِ قَبْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أقبل

صفحة رقم 223

فَوجدَ النَّاس قد ارتحلوا وَهُوَ عَلَى بَعِيرِهِ، وَإِذَا هُوَ بِعَائِشَةَ فَجَاءَ بِبَعِيرِهِ وَوَلَّاهَا ظَهْرَهُ حَتَّى رَكِبَتْ، ثُمَّ قَادَهَا فَجَاءَ وَقَدْ نَزَلَ النَّاسُ، فَتَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ قَوْمٌ فَاتَّهَمُوهَا.
قَالَ يَحْيَى: " بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أبي ابْن سَلُولٍ وَحَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ وَمُسْطَحًا وَحَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ هُمُ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ، ثُمَّ شَاعَ ذَلِكَ فِي النَّاسِ؛ فَزَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَهَا جَلَدَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْحَدَّ ". لَا تَحْسَبُوهُ يَعْنِي: عَائِشَةَ وَصَفْوَانَ شَرًّا لَكُمْ يَعْنِي: مَا قِيلَ فِيهِمَا بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُم يَعْنِي: الَّذِينَ قَالُوا مَا قَالُوا مَا اكْتسب من الْإِثْم عَلَى قَدْرِ مَا أَشَاعَ وَالَّذِي تولى كبره يَعْنِي: بَدَأَ بِهِ مِنْهُمْ لَهُ عَذَاب عَظِيم قَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْن أبي ابْن سلول الْمُنَافِق لَهُ عَذَاب عَظِيم جَهَنَّم.
سُورَة النُّور من (آيَة ١٦ آيَة ٢٠).

صفحة رقم 224

تفسير القرآن العزيز

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي

تحقيق

حسين بن عكاشة

الناشر الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
الطبعة الأولى، 1423ه - 2002م
عدد الأجزاء 5
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية