قوله : إن الذين جاءوا بالإفك ( ١١ ) بالكذب.
عصبة منكم ( ١١ ) جماعة منكم.
سعيد عن قتادة قال : هذا في شأن عائشة وما أذيع عليها أنها كانت مع رسول الله في سفر، فأخذ الناس في الرحيل، وانقطعت قلادة لها، فطلبتها في المنزل ومضى الناس. وقد كان صفوان بن معطل تخلف عن المنزل قبل ذلك ثم أقبل، فوجد الناس قد ارتحلوا وهو على بعيره، وإذا هو بعائشة. فجاء ببعيره وولاها ظهره حتى ركبت، ثم قاد بها. فجاء وقد نزل الناس. فتكلم بذلك قوم واتهموها.
قال يحيى : بلغنا أن عبد الله بن أبي ( ابن )١ سلول، وحسان بن ثابت، ومسطحا وحمنة ابنة جحش هم الذين تكلموا في ذلك. ثم شاع ذلك في الناس فزعموا أن رسول الله لما أنزل الله عذرها جلد كل واحد ( منهما )٢ الحد.
قوله : إن الذين جاءوا بالإفك بالكذب عصبة منكم يعني هؤلاء.
ثم قال : لا تحسبوه شرا لكم ( ١١ ) يعني ( عائشة وصفوان ) يعني ما قيل فيهما.
بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ( ١١ ) يعني الذين قالوا ما قالوا.
ما اكتسب من الإثم ( ١١ ) على قدر ما أشاع.
والذي تولى كبره ( ١١ ).
قال مجاهد : بدأ به.
{ منهم{ ( ١١ ).
وقال ابن مجاهد : بدأه٣.
له عذاب عظيم ( ١١ ).
قال بعضهم : هو مسطح. فذهب بصره وهو العذاب العظيم.
وقال بعضهم : عبد الله بن أبي ابن سلول المنافق له عذاب عظيم، جهنم.
سعيد عن قتادة : قال : والذي تولى كبره منهم /رجلان : أحدهما من ( ٥١أ ) قريش اسمه مسطح، والآخر من الأنصار.
٢ ـ هكذا هي أيضا في ابن أبي زمنين، ورقة : ٢٣١. في ابن محكم، ٣/١٦٦ : منهم..
٣ ـ في تفسير مجاهد، ٢/٤٣٧ : هو عبد الله بن أبي ابن سلول بدأه..
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني