ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

وانتقل كتاب الله من الحديث عن القذف الصادر من الأباعد ومن الأقارب، وبيان الحكم الشرعي المطلوب تطبيقه على صوره المختلفة، إلى الحديث عن أكبر وأخطر قذف قام به المنافقون في تاريخ الإسلام، وذلك في حق أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عند منصرفها من إحدى الغزوات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ووصولها متأخرة عن موكبه، بسبب اضطرارها إلى الوقوف عن السير، لقضاء حاجتها والبحث، عن عقد نفيس ضاع لها، وقصة هذا القذف هي المعروفة " بقصة الإفك "، والإفك أبلغ ما يكون من الكذب والافتراء، والبهتان الذي لا تشعر به حتى يفاجئك، والذي تولى كبره هو زعيم المنافقين عبد الله بن أبي بن سلول، وقد برأها الله مما قذفها به المنافقون، كما برأ مريم العذراء مما قذفها به اليهود المغرضون، وأقيم حد القذف الشرعي على من روج هذا البهتان العظيم، فقال تعالى : إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم .

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير