ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

قَوْلُهُ تَعَالَى : لَّوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً ؛ أي هَلاَّ إذْ سَمِعْتُمُوهُ أنَّها العُصبة الكاذبةُ ؛ أي هَلاَّ إْ سَمعتُم قذفَ عائشةَ بصفوان، ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ من العُصبةِ الكاذبةِ يعني حَمْنَةَ بنْتَ جَحْشٍ وحَسَّانَ ومُسْطَحٍ بأنفُسِهم خَيراً. قال الحسنُ :(بأَهْلِ دِيْنِهِمْ لأَنَّ الْمُؤْمِنِيْنَ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ). ألا ترَى ظنَّ المؤمنونَ الذي هُم كنفسٍ واحدة فيما جرَى عليها من الأمور بأنفسهم خيراً، وَقَالُواْ هَـاذَآ إِفْكٌ مُّبِينٌ ؛ أي كَذِبٌ ظاهرٌ بَيِّنٌ.
ورُوي : أن المرادَ بهذه الآيةِ أبو أيُّوب الأنصاريُّ وامرأتهُ أُمُّ أيوب، قَالَتْ : أمَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِي عَائِشَةَ ؟ قَالَ : بَلْ وَذلِكَ الْكَذِبُ الْبَيِّنُ، أرَأيْتِ يَا أُمَّ أيُّوبَ كُنْتِ تَفْعَلِيْنَ ذلِكَ ؟ قَالَتْ : لاَ ؛ وَاللهِ مَا كُنْتُ أفْعَلُهُ، قَالَ : فَعَائِشَةُ وَاللهِ خَيْرٌ مِنْكِ، سُبْحَانَ اللهِ! هَذا بُهْتَانٌ، فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ. والمعنى : هلاَّ إذا سَمعتموهُ ظنَّ المؤمنونَ والمؤمناتُ بأنفسِهم خيراً كما فعلَ أبو أيُّوب وامرأتهُ قالاَ فيها خيراً.

صفحة رقم 328

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية