ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين ( ١٢ ) :
يوجهنا الحق- تبارك وتعالى- إلى ما ينبغي أن يكون في مثل هذه الفتنة من ثقة المؤمنين بأنفسهم وبإيمانهم، وأن يظنوا بأنفسهم خيرا وينأوا بأنفسهم عن مثل هذه الاتهامات التي لا تليق بمجتمع المؤمنين، فكان على أول أذن تسمع هذا الكلام على أول لسان ينطق به أن يرفضه، لأن الله تعالى ما كان ليدلس على رسوله وصفوته من خلقه، فيجعل زوجته محل شك واتهام فضلا عن رميها بهذه الجريمة البشعة.
لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين ( ١٢ ) [ النور ] : كان من المنتظر قبل أن تنزل المناعة في القرآن أن تأتي من نفوس المؤمنين أنفسهم، فيردون هذا الكلام.
و( لولا ) أداة للحض والحث، وقال : المؤمنون والمؤمنات.. ( ١٢ ) [ النور ] : لأنه جال في هذه الفتنة رجال ونساء، والقرآن لا يحثهم على ظن الخير برسول الله أو بزوجته، وإنما ظن الخير بأنفسهم هم، لأن هذه المسألة لا تليق بالمؤمنين، فما بالك بزوجة نبي الله ورسوله ( ص ) ؟.
وقالوا.. ( ١٢ ) [ النور ] : أي : قبل أن ينزل القرآن ببراءتها هذا إفك مبين ( ١٢ ) [ النور ] : يعني : كذب متعمد واضح بين لأنه في حق من ؟ في حق أم المؤمنين التي طهرها الله واختارها زوجة لرسوله ( ص ).

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير