ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

( لولا( هلا ( إذ سمعتموه( أي حديث الإفك من المنافقين أيها العصبة المؤمنة ( ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم( أي بأهل دينهم من المؤمنين والمؤمنات يعبر من أهل الدين بالأنفس كما في قوله تعالى :( ولا تلمزوا أنفسكم( ١ وقوله تعالى :( ولا تقتلوا أنفسكم( ٢ وقوله تعالى :( ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم( ٣ وقوله تعالى :( فسلموا على أنفسكم( لأن المؤمنين وأهل كل دين من الأديان كنفس واحدة ( خيرا( كان حق الكلام لولا إذ سمعتموه ظننتم بأنفسكم خيرا فعدل من الخطاب إلى الغيبة مبالغة في التوبيخ وإشعارا بأن الإيمان يقتضي حسن الظن بالمؤمنين والكف عن الطعن فيهم وذب الطاعنين عنهم كما يذنبون عن أنفسهم وإنما جاز الفصل بين لولا وفعله بالظرف لأنه نازل منزلته من حيث إنه لا ينفك عنه لذلك يتسع فيه ما لا يتسع فيغيره وإنما قدم الظرف لأن ذكر الظرف أهم فإن التخصيص على أن لا يخلوا بأوله ( وقالوا هذا إفك مبين( كما يقول المستيقن المطلع على الحال لأن الإيمان سبب للمدح والتعظيم، فمن أتى بالسب والطعن فقد أفك الأمر وقلبه صار عاصيا فاسقا بالافتراء أو الغيبة وشهادة الفاسق غير مقبولة.
مسألة : من ها هنا يظهر أن حسن الظن بالمؤمنين واجب لا يجوز تركه ما لم يظهر بدليل شرعي خلاف ذلك.

١ سورة النساء الاية: ٢٩..
٢ سورة البقرة الآية: ٨٤..
٣ سورة النور الآية: ٦١..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير