ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ مِّن مَّآءٍ ؛ من النُّطفةِ، من ماءِ الذكر والأُنثى، والْخَلْقُ من الماءِ أعجبُ ؛ لأنه ليس شيءٌ إلاّ وهو أشدُّ طَوْعاً من الماءِ ؛ لأنَّ الماءَ لا يُمكِنُ إمساكهُ بيدهِ ولا أن يَبْنِي عليهِ ولا أن يتخِذ منهُ شيءٌ. والمعنى : واللهُ خَلَقَ كلَّ حيوانٍ شاهد في الدُّنيا، ولا تدخلُ الجنُّ والملائكةُ في هذا لأنَّا لا نشاهِدُهم.
وقولهُ تعالى : فَمِنْهُمْ مَّن يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ ؛ كالحيَّاتِ والْهَوَامِ والحيتان، وإنَّما قال فمنهم (مَنْ) تغليباً للعُقَلاءِ، ولو كان لِمَا لا يعقلُ لقال : فمنهم مَن يَمشي على بطنهِ، وَمِنهُمْ مَّن يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ ؛ كالإنسانِ والطَّيرِ، وَمِنْهُمْ مَّن يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ ؛ كالبهائمِ والسِّباعِ. والدَّابَّةُ اسمٌ لكلِّ حيوانٍ مِن مُمَيِّزٍ أو غيرهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى : يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَآءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ؛ ظاهرُ المعنى، قرأ الكوفيُّون غير عاصمٍ (وَاللهُ خَالِقُ) على الاسمِ.

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية