( والله خلق كل دابة( قرأ حمزة والكسائي خالق كل دابة بإضافة اسم الفاعل على مفعوله حاملا الضمير الفاعل والباقون خلق على صيغة الماضي ونصب كل على المفعولية يعني خلق كل من يدب على الأرض من الحيوانات ( من ماء( هو جزء مادية أو ماء مخصوص يعني النطفة فيكون تنزيلا للغالب منزلة الكل إذ من الحيوانات ما لا يتولد من النطفة قيل : الماء أصل لجميع الخلائق قال البغوي وذلك أن الله خلق الماء ثم جعل بعضه ريحا فخلق منها الملائكة وبعضه نارا فخلق منها الجن وبعضه طينا فخلق منه آدم وسائر الحيوانات ( فمنهم من يمشي على بطنه( كالحيات والديدان ( ومنهم من يمشي على رجلين( كالإنسان والطير ( ومنهم من يمشي على أربع( كالبهائم والسباع ولم يذكر من يمشي على أكثر من أربع كالعناكب وبعض الحشرات لأنها في صورة من يمشي على أربع وتذكير الضمير لتغليب العقلاء التعبير عن الأصناف ليوافق التفصيل الإجمال ( يخلق الله ما يشاء( مما ذكر مما لم يذكر من البسائط والمركبات على اختلاف الصور والهيئات والحركات والطبائع والأفعال مع اتحاد المادة على مقتضى مشيئته وحكمته ( إن الله على كل شيء قدير( فيفعل ما يشاء.
التفسير المظهري
المظهري