وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِن مَّاء فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاء إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ { ٤٥ ) لَقَدْ أَنزَلْنَا آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ { ٤٦ )
دابة حيوان يدب على وجه الأرض، أو : كل ما دب وتحرك.
مما يقول أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : وقيل : إنما قيل : فمنهم من يمشي على بطنه والمشي لا يكون على البطن لأن المشي إنما يكون لما له قوائم ـ على التشبيه ـ وأنه لما خالط ما له قوائم ما لا قوائم له جاز، كما قال : ومنهم من يمشي على رجلين كالطير، ومنهم من يمشي على أربع كالبهائم ؛ فإن قال قائل : فكيف قيل : فمنهم من يمشي و من للناس ؟ وكل هذه الأجناس أو أكثرها لغيرهم ؟ قيل : لأنه تفريق ما هو داخل في قوله : والله خلق كل دابة وكان داخلا في ذلك الناس وغيرهم، ثم قال : فمنهم لاجتماع الناس والبهائم وغيرهم في ذلك واختلاطهم، فكنى عن جميعهم كناية عن بني آدم ثم فسرهم بـ من إذ كان قد كنى عنهم كناية بني آدم خاصة، يخلق الله ما يشاء يقول : يحدث الله ما يشاء من الخلق إن الله على كل شيء قدير يقول : إن الله على إحداث ذلك وخلقه، وخلق ما يشاء من الأشياء غيره، ذو قدرة لا يتعذر عليه شيء أراد.. لقد أنزلنا آيات مبينات يقول تعالى ذكره : لقد أنزلنا أيها الناس علامات واضحات دالات على طريق الحق وسبيل الرشاد والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم والله يرشد من يشاء من خلقه بتوفيقه فيهديه إلى دين الإسلام وهو الصراط المستقيم، والطريق القاصد الذي لا اعوجاج فيه اهـ.
لقد أنزلنا آيات مبينات [ أي لكل ما يليق بيانه من الأحكام الدينية، والأسرار التكوينية.. والله يهدي من يشاء هدايته بتوفيقه للنظر الصحيح فيها، والتدبر لمعانيها١ ]
آية كونية حسية تشهد أن ربنا الخلاق العليم لا شريك له : مخلوقات تدب وتتحرك على الأرض، تفوق الحصر والعد، تشترك في أنها على اختلاف أجناسها مخلوقة من ماء جعله الله جزءا من كيانها، وسببا من أسباب وجودها، فهي إما متولدة من نطفة، وإما بحيث لا تعيش إلا بالماء، ومع اشتراكها في هذا الأصل فهي مختلفة الخلقة : فمنها ما يمشي على بطنه يزحف، أو يسبح، ومن الخلائق من يمشي على رجلين، ومن المخلوقات ما يمشي على أربع.
مما يقول أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : وقيل : إنما قيل : فمنهم من يمشي على بطنه والمشي لا يكون على البطن لأن المشي إنما يكون لما له قوائم ـ على التشبيه ـ وأنه لما خالط ما له قوائم ما لا قوائم له جاز، كما قال : ومنهم من يمشي على رجلين كالطير، ومنهم من يمشي على أربع كالبهائم ؛ فإن قال قائل : فكيف قيل : فمنهم من يمشي و من للناس ؟ وكل هذه الأجناس أو أكثرها لغيرهم ؟ قيل : لأنه تفريق ما هو داخل في قوله : والله خلق كل دابة وكان داخلا في ذلك الناس وغيرهم، ثم قال : فمنهم لاجتماع الناس والبهائم وغيرهم في ذلك واختلاطهم، فكنى عن جميعهم كناية عن بني آدم ثم فسرهم بـ من إذ كان قد كنى عنهم كناية بني آدم خاصة، يخلق الله ما يشاء يقول : يحدث الله ما يشاء من الخلق إن الله على كل شيء قدير يقول : إن الله على إحداث ذلك وخلقه، وخلق ما يشاء من الأشياء غيره، ذو قدرة لا يتعذر عليه شيء أراد.. لقد أنزلنا آيات مبينات يقول تعالى ذكره : لقد أنزلنا أيها الناس علامات واضحات دالات على طريق الحق وسبيل الرشاد والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم والله يرشد من يشاء من خلقه بتوفيقه فيهديه إلى دين الإسلام وهو الصراط المستقيم، والطريق القاصد الذي لا اعوجاج فيه اهـ.
لقد أنزلنا آيات مبينات [ أي لكل ما يليق بيانه من الأحكام الدينية، والأسرار التكوينية.. والله يهدي من يشاء هدايته بتوفيقه للنظر الصحيح فيها، والتدبر لمعانيها١ ]
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب