قوله: لِيَحْكُمَ : أفردَ الضميرَ وقد تقدَّمه اسمان وهما: اللهُ ورسوله، فهو كقولِه تعالى: والله وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ [التوبة: ٦٢] [لأنَّ] حكمَ رسولِه هو حكمُه. قال الزمخشري: «كقولك:» أعجبني زيدٌ وكَرَمَهُ «أي: كرمُ زيدٍ/ ومنه:
أي: قبل فُرَّط القَطا، يعني قبل تقدُّمِ القطا.٣٤٥٨ - ومَنْهَلٍ من الفَلا في أوسَطِهْ غَلَسْتُه قبل القَطا وفُرَّطِهْ
وقرأ أبو جعفرٍ» ليُحْكَمَ بينَهم «هنا والتي بعدَها مبنياً للمفعولِ، والظرفُ قائمٌ مقامَ الفاعل.
قوله: إِذَا فَرِيقٌ » إذا «هي الفجائيةُ. وقد تقدَّم تحقيقُ القولِ فيها. وهي جوابُ» إذا «الشرطيةِ أولاً. وهذا أحدُ الأدلةِ على مَنْعِ أن يَعْمَلَ في» إذا «
الشرطيةِ جوابُها؛ فإنَّ ما بعدَ الفجائيةِ لا يَعْمَلُ فيما قبلها، كذا ذكره الشيخ، وقد تقدَّم تحريرُ هذا، وجوابُ الجمهور عنه.
صفحة رقم 427الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط