ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ

وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون٤٨ وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين٤٩ :
المراد ما كان من أمر بشر واليهودي، وقد أعرضا عن حكم الله ورسوله، وإن كان إعراض المنافق واضحا فالآية لا تريد تبرئة ساحة اليهودي، لأنه ما رضي بحكم الله إلا لأنه واثق أن الحق له وواثق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لن يحكم إلا بالحق، حتى وإن كان ليهودي، وإذن : ما أذعن لحكم الله ورسوله محبة فيه أو إيمانا به، إنما لمصلحته الشخصية، لذلك يقول تعالى بعدها : أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف١ الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون٥٠ :

١ الحيف: الميل في الحكم والجور فيه. حاف يحيف: جار وظلم. (قاموس القويم ١/١٨١)..

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير